الفاضل الهندي
264
كشف اللثام ( ط . ج )
الجاري ( لم ينجس بالملاقاة ) إذا بلغ الجميع كرا فصاعدا على مختاره ، [ ومطلقا على غيره ] ( 1 ) لاتحاده به . ( ولو تغير بعضه بها اختص المتغير ) منه ( بالتنجيس ) إذا بلغ الباقي منه ومن الجاري كرا أو أزيد على مختاره . ولو تغير جميع الجاري نجس الواقف لقلته ، ولانقطاع اتصاله بالمنبع ، ولذا وافق المحقق هنا مع عدم اعتبار الكرية في الجاري ( 2 ) . ( ج : الجريات المارة ) من الجاري الكثير على المختار ( على النجاسة الواقفة طاهرة ) إذا لم يتغير بها ( وإن قلت ) كل منها ( عن الكر مع التواصل ) إجماعا ، كما في الخلاف ( 3 ) ، استوت السطوح أم لا ، لأنه ماء متصل متدافع يمنع استقرار الجرية . وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم : يتوضأ منه ويشرب ، وليس ينجسه شئ ما لم يتغير أوصافه ، طعمه ولونه وريحه ( 4 ) . خلافا لبعض الشافعية ( 5 ) والحنابلة ( 6 ) فنجسوا من الجريات ما قلت ، وعنوا بالجرية ما بين حافتي النهر عرضا . ( الثاني ) من أقسام الماء ( الواقف غير البئر ) وهو قرينة على كون البئر من الواقف ، وهو يعطي اعتبار السيلان في الجاري ، وعدم شموله للنابع غير السائل ، وهو ( إن كان كرا فصاعدا مائعا ) لا جامدا ( على إشكال ) من الأصل ، والاستصحاب وعدم الخروج عن حقيقته ، فيشمله العمومات ومن الخروج عن اسمه والتحاقه بالجامدات ، ولذا لو أتى به
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 40 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 195 المسألة 152 . ( 4 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 110 . ( 5 ) التفسير الكبير : ج 24 ص 94 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 32 - 33 .